العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام ، وأقبلت قريش ومعهم حيي بن أخطب ، فلما نزلوا العقيق جاء حيي بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في حصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدق باب الحصن ، فسمع كعب بن أسيد ( 1 ) قرع الباب ، فقال لأهله : هذا أخوك قد شأم قومه ، وجاء الآن يشأ منا ويهلكنا ويأمرنا بنقض العهد بيننا وبين محمد ( 2 ) وقد وفى لنا محمد ( 3 ) وأحسن جوارنا ، فنزل إليه من غرفته فقال له : من أنت ؟ قال : حيي بن أخطب قد جئتك بعز الدهر ، فقال كعب : بل جئتني بذل الدهر ، فقال : يا كعب هذه قريش قي قادتها وسادتها قد نزلت بالعقيق مع حلفائهم من كنانة ( 4 ) ، وهذه فزارة مع قادتها وسادتها قد نزلت الزغابة ، وهذه سليم وغيرهم قد نزلوا حصن بني ذبيان ، ولا يفلت ( 5 ) محمد وأصحابه من هذا الجمع أبدا ، فافتح الباب وانقض العهد بينك وبين محمد ، فقال كعب : لست بفاتح لك الباب ، ارجع من حيث جئت ، فقال حيي : ما يمنعك من فتح الباب إلا جشيشتك ( 6 ) التي في التنور تخاف أن أشركك ( 7 ) فيها ، فافتح فإنك آمن من ذلك ، فقال له كعب : لعنك الله لقد دخلت على من باب دقيق ، ثم قال : افتحوا له الباب ففتحوا ( 8 ) له ، فقال : ويلك يا كعب انقض العهد بينك وبين محمد ، ولا ترد رأيي فإن محمدا لا يفلت من هذا الجمع أبدا ، فإن فاتك هذا الوقت لا تدرك ( 9 ) مثله أبدا ، قال : واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود مثل
--> ( 1 ) في المصدر والسيرة والامتاع : كعب بن أسد . ( 2 ) رسول الله خ ل . ( 3 ) رسول الله خ ل . ( 4 ) في المصدر : وكنانة . ( 5 ) أي لا يخلص . ( 6 ) خشيشتك خ ل . ( 7 ) أشاركك خ ل . ( 8 ) ففتح خ ل . أقول : في المصدر : ففتحوا له الباب . ( 9 ) لم تدرك خ ل .